السمعاني
40
تفسير السمعاني
( * ( 10 ) قوم فرعون ألا يتقون ( 11 ) قال رب إني أخاف أن يكذبون ( 12 ) ويضيق صدري ولا ينطلق لساني فأرسل إلى هارون ( 13 ) ولهم علي ذنب فأخاف أن يقتلون ( 14 ) قال كلا فاذهبا بآياتنا إنا معكم مستمعون ( 15 ) فأتيا فرعون فقولا إنا رسول رب العالمين ( 16 ) * * وقوله : * ( ولا ينطلق لساني ) قال هذه للعقدة التي كانت على لسانه . وقوله : * ( فأرسل إلى هارون ) معناه : فأرسل إلى هارون مع إرسالي . وقوله : * ( ولهم علي ذنب ) أي : دعوى ذنب ، وذلك الذنب هو قتلة القبطي . وقوله : * ( فأخاف أن يقتلون ) بذلك الرجل وفي القصة : أن فرعون كان يطلبه طول هذه المدة ليقتله بالقبطي . قوله تعالى : * ( كلا ) أي : لا تخف . وقوله تعالى : * ( فاذهبا بآياتنا ) قد بينا تفسير الآيات من قبل . وقوله : * ( إنا معكم مستمعون ) ذكر بلفظ الجمع ، والمراد منه اثنان ، وقيل : إنا معكما ومع بني إسرائيل نسمع ما يجيبكم فرعون ، وأما قوله : * ( مستمعون ) قد بينا مثل هذا فيما سبق ، وذكرنا أنه قد ذكر نفسه بلفظ الجماعة في مواضع على طريق التفخيم والتعظيم . وقوله تعالى : * ( فأتيا فرعون فقولا إنا رسول رب العالمين ) فإن قيل : كيف لم يقل : إنا رسولا رب العالمين ؟ والجواب : أن معنى الرسول هاهنا هو الرسالة . قال الشاعر : ( لقد كذب الواشون ما فهمت عندهم * بسوء ولا أرسلتهم برسول ) أي : برسالة ، فعلى هذا معنى الآية : فقولا إنا ذو رسالة رب العالمين ، ويقال : إن قوله : * ( رسول رب العالمين ) رسولا رب العالمين ، واحد بمعنى الاثنين . وقوله : * ( أن أرسل معنا بني إسرائيل ) أي : أرسلهم معنا إلى الشام ، وكان قد استعبدهم ، واستسخرهم في أنواع الأعمال ، وقد بينا . وقوله : * ( قال ألم نربك فينا وليدا ) في الآية حذف ؛ وهو أنه ذهب وجاء إلى